الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
88
معجم المحاسن والمساوئ
وكم من [ نعمة ، وكم من ] قصور لا يعرف قدرها إلّا ربّ العالمين » . 27 - « وقال موسى بن جعفر عليهما السّلام : من أعان محبّا لنا على عدوّ لنا ، فقوّاه وشجّعه حتّى يخرج الحقّ الدالّ على فضلنا بأحسن صورته ، ويخرج الباطل الّذي يروم به أعداؤنا دفع حقّنا في أقبح صورة ، حتّى يتنبّه الغافلون ، ويستبصر المتعلّمون ويزداد في بصائر هم العاملون بعثه اللّه تعالى يوم القيامة في أعلى منازل الجنان ، ويقول : يا عبدي الكاسر لأعدائي ، الناصر لأوليائي ، المصرّح بتفضيل محمّد خير أنبيائي وبتشريف عليّ أفضل أوليائي ، وتناوي إلى من ناواهما ، وتسمّى بأسمائهما وأسماء خلفائهما وتلقّب بألقابهما ، فيقول ذلك ، ويبلّغ اللّه جميع أهل العرصات . فلا يبقى ملك ولا جبّار ولا شيطان إلّا صلّى على هذا الكاسر لأعداء محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعن الذين كانوا يناصبونه في الدنيا من النواصب لمحمّد وعليّ عليهما السّلام » . 28 - « وقال عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام : أفضل ما يقدّمه العالم من محبّينا وموالينا أمامه ليوم فقره وفاقته ، وذلّه ومسكنته ، أن يغيث في الدنيا مسكينا من محبّينا من يد ناصب عدوّ للّه ولرسوله ، يقوم من قبره والملائكة صفوف من شفير قبره إلى موضع محلّه من جنان اللّه فيحملونه على أجنحتهم ، يقولون : مرحبا طوباك طوباك يا دافع الكلاب عن الأبرار ، ويا أيّها المتعصّب للأئمة الأخيار » . 29 - « وقال محمّد بن عليّ عليهما السّلام : إنّ حجج اللّه على دينه أعظم سلطانا يسلّط اللّه بها على عباده ، فمن وفّر منه حظّه فلا يرين أنّ من منعه ذلك [ قد فضّله عليه ، ولو جعله في الذروة العليا من الشرف والمال والجمال ، فإنّه إن رأى ذلك ] كان قد حقّر عظيم نعم اللّه لديه . وإنّ عدوا من أعدائنا النواصب يدفعه بما تعلّمه من علومنا أهل البيت لأفضل له من كلّ مال لمن فضّل عليه ، ولو تصدّق بألف ضعفه » .